أعلنت دبي إطلاق نظام جديد لـمراقبة دراجات التوصيل في دبي يعتمد على كاميرات متطورة وأجهزة ذكية تُركّب على الدراجات النارية، لرصد طريقة القيادة لحظة بلحظة. ويبدأ النظام بمرحلة اختيارية تمتد حتى نهاية النصف الأول من عام 2027، ثم يصبح إلزامياً على شركات التوصيل العاملة في الإمارة. ويأتي القرار في وقت يتزايد فيه عدد دراجات التوصيل في الشوارع مع الاعتماد الكبير على طلبات الطعام والتسوق عبر التطبيقات.
ما هو نظام مراقبة دراجات التوصيل في دبي؟
النظام الجديد من تطوير هيئة الطرق والمواصلات في دبي بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي وجهات معنية أخرى. ويقوم على ثلاثة عناصر مترابطة، منصة رقمية مركزية، وأجهزة مراقبة تعمل بتقنية إنترنت الأشياء، وكاميرات متقدمة مثبتة على الدراجة نفسها. وتُرسل هذه الأجهزة البيانات إلى المنصة بشكل مستمر، فتتمكن الشركة والجهة الرقابية من معرفة ما يحدث على الطريق دون الحاجة إلى انتظار مخالفة أو حادث.
ماذا ترصد الأجهزة والكاميرات
- السرعة ومدى الالتزام بالحدود المقررة على كل طريق.
- التسارع المفاجئ الذي يرفع خطر فقدان السيطرة على الدراجة.
- الكبح الحاد الذي يدل غالباً على قيادة متهورة أو مسافة أمان غير كافية.
- أنماط القيادة العامة لكل سائق على مدى فترة زمنية.
- الموقع والمسارات التي تسلكها الدراجة أثناء التوصيل.
المواعيد والمراحل
حددت الهيئة فترة انتقالية تمنح الشركات وقتاً كافياً للاستعداد، وتعهدت بالتنسيق مع الشركات ودعمها خلال هذه المرحلة. ويوضح الجدول التالي الإطار الزمني المعلن.
| المرحلة | الفترة | الوضع بالنسبة للشركات |
|---|---|---|
| المرحلة الاختيارية | من الإطلاق حتى نهاية يونيو 2027 | تركيب الأجهزة والربط بالمنصة طوعي |
| المرحلة الإلزامية | بدءاً من النصف الثاني من 2027 | التركيب والربط بالمنصة إلزامي |
ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل الغرامات أو العقوبات على الشركات غير الملتزمة بعد انتهاء الفترة الانتقالية، كما لم يُحدد رسمياً من يتحمل تكلفة الأجهزة، لذلك يُنصح بمتابعة الإعلانات الرسمية للهيئة.
ماذا يعني القرار لسائقي التوصيل والشركات؟
بالنسبة لشركات التوصيل
ستحصل الشركات على بيانات فورية عن أسطولها وسائقيها، ما يتيح لها التدخل السريع لتصحيح السلوكيات الخاطئة، وتقييم عادات القيادة، وبناء برامج تدريب وتوعية مبنية على أرقام حقيقية بدلاً من التقديرات. كما أن الانضمام المبكر خلال المرحلة الاختيارية يمنح الشركة وقتاً لتجربة النظام وحل أي مشكلات تقنية قبل أن يصبح إلزامياً.
بالنسبة للسائقين
سيصبح أسلوب القيادة اليومي مرصوداً بدقة، فكل تسارع مفاجئ أو تجاوز للسرعة سيظهر في سجل السائق لدى الشركة. لذلك من المهم الالتزام بـحدود السرعة الجديدة في دبي ومعرفة قواعد التجاوز الجديدة في الإمارات، لأن الالتزام بها سيكون واضحاً في البيانات أمام الشركة والجهات المعنية.
بالنسبة للجهات الرقابية وسكان المدينة
ستتكوّن لدى الجهات المعنية قاعدة بيانات شاملة عن نشاط التوصيل، تساعد في رسم السياسات التنظيمية وتوجيه حملات التفتيش الميداني نحو الأماكن والأوقات الأكثر خطورة. والمستفيد في النهاية هو كل مستخدم للطريق، من سائقي السيارات إلى المشاة، إذ يُتوقع أن ينعكس ضبط سلوك الدراجات على تقليل الحوادث. ويأتي ذلك ضمن سلسلة تحديثات مرورية أوسع في الدولة، منها تحديد عدد المركبات المسموح للمقيم في القواعد الجديدة.
خطوات عملية للاستعداد قبل الإلزام
- متابعة إعلانات الهيئة لمعرفة مواصفات الأجهزة المعتمدة وآلية الربط بالمنصة.
- التواصل المبكر مع الهيئة للاستفادة من الدعم المتاح خلال الفترة الانتقالية.
- تدريب السائقين على أساليب القيادة الآمنة وشرح طبيعة البيانات التي ستُرصد.
- مراجعة سياسات الشركة الداخلية للتعامل مع البيانات وتقييم الأداء بشكل عادل.
- التخطيط للميزانية تحسباً لتكاليف التركيب والتشغيل إلى حين صدور التفاصيل الرسمية.
أسئلة شائعة
هل النظام إلزامي الآن؟
لا، فالتركيب حالياً اختياري، ويستمر كذلك حتى نهاية النصف الأول من 2027، وبعدها يصبح إلزامياً على شركات التوصيل التي تشغّل دراجات نارية في دبي.
هل يتحمل السائق تكلفة الجهاز؟
لم يُعلن رسمياً حتى الآن من يتحمل تكلفة الأجهزة، والالتزام المعلن موجّه إلى الشركات وليس إلى السائقين بصفتهم الفردية.
هل توجد غرامات على عدم التركيب؟
لم تُذكر أي غرامات أو عقوبات في الإعلان الحالي، ومن المتوقع أن تتضح آلية التطبيق مع اقتراب موعد الإلزام.
وباختصار، يمثل نظام مراقبة دراجات التوصيل في دبي انتقالاً من الرقابة التقليدية إلى رقابة استباقية تعتمد على البيانات، ونجاحه مرهون بتعاون الجهات التنظيمية والشركات والسائقين معاً.
اقرأ أيضاً







